محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
131
الاشتقاق
وتقول العرب : نزلت بفلان فما عفّفنى ولا جمّلنى ، أي لم يسقنى العفافة ، وهي باقي اللّبن في الضّرع ، ولم يذب لي الشّحم . ومن رجالهم : عثمان ، وقدامة ، وعبد اللّه : بنو مظعون . و ( قدامة ) : فعالة من الإقدام على الشئ . وقدامة ولّاه عمر رضى اللّه عنه البحرين ، فشهد عليه الجارود بن المنذر ، وأبو هريرة الدّوسىّ ، أنّه شرب الخمر ، فجلده عمر . ومنهم : أبو عزّة الشاعر ، وهو عمرو بن عبد اللّه « 1 » ، كان يحضّض على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فأسر يوم بدر ، فقال : يا محمد ، إنّي رجل معيل ، ولي بنات فامنن علىّ . فمنّ عليه ، فقال : لا أقاتل محمّدا أبدا ! فلمّا رجع إلى مكّة ضمن له صفوان بن أميّة عياله ، فرجع يوم أحد « 2 » يحضّض على النبي صلى اللّه عليه وسلم ويقول : إيها بنى عبد مناة الرّزّام * أنتم حماة وأبوكم حام لا تعدوني نصركم بعد العام * لا تسلموني لا يحلّ إسلام « 3 » فأسره النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : امنن علىّ ! فقال : « لا تمسح عارضيك بالحجر وتقول : خدعت محمّدا مرّتين ! فقتله صبرا » . وقد مرّ تفسير عزّة في عبد العزّى . ومن رجالهم : جابر ، وجنادة : ابنا سفيان ، من مهاجرة الحبشة . واشتقاق ( جابر ) من قولهم : جبرت العظم فجبر . وأجبرت الرجل على كذا وكذا ، أي
--> ( 1 ) ح : « عمرو بن عبد اللّه بن عمير بن أهيب بن حذافة . من النسب لأبى عبيد » . ( 2 ) ح : « ابن إسحاق : فخرج أبو عزة يسير في تهامة ويدعو بنى كنانة ويقول : أيا بنى انظر السيرة 556 جوتنجن . ( 3 ) أي إسلامي . وجاء في ط : « الإسلام » مخالفا لما أثبت من الأصل والسيرة .